مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٣ - وممّا يكشف عن ذلك تتبّع كلمات الفقهاء
للنقض العقلي فيها مرادا للحكيم المخاطب لهم [١] أو لا ، لا سبيل إلى الثاني فإنّه على ما يساعد عليه صحيح الاعتبار وصريح بعض الأخبار أجلّ من أن يخاطب قوما ويريد خلاف ما يفهمونه ، فتعيّن الأوّل وهو المطلوب.
الثاني : أنّه لو لم يكن مرجع الموضوع في الاستصحاب هو العرف على وجوه اختلاف موارده لزم أن يكون أمر الاستصحاب موكولا إلى مسألة عقلية تصدّى لها [٢] بعض أهل المعقول من تجدّد الأمثال في [٣] الأعراض والأكوان وثبوت الحركة الجوهرية على ما بنى عليها [٤] بعض أفاضل محقّقيهم [٥] ؛ ضرورة امتناع البقاء على أحد التقادير مع لزوم العلم بإمكان البقاء في الزمان الثاني في موارد الاستصحاب ، وبطلان اللازم ممّا لا يكاد يخفى [٦] ؛ لعدم مصرّح بذلك منهم ولا مشعر به ، بل ويمكن القول بأنّ القائلين بهذه الأقوال لا مناص لهم من العمل بالاستصحاب ، وذلك أمر ظاهر ويكفيك ملاحظة موارد كلمات العلماء [٧] في خصوص بعض الموارد ، فلعلّه يمكن دعوى الاتّفاق على الأخذ بالاستصحاب فيها كالكرّية واستصحاب الليل والنهار وجري الأنهار ، فإنّها من المتّفق عليها بين الأصولية والأخبارية ، ولو لا البناء على بقاء الموضوع العرفي لما صحّ تلك الاستصحابات [٨] على ما عرفت الوجه فيها مرارا [٩].
وممّا يكشف حجاب الريب عن ذلك تتبّع كلمات [١٠] أصحابنا الفقهاء في الفروع الفقيهة فإنّهم قد أفتوا فيما إذا كانت العين المرهونة عصيرا فانقلب خمرا بوجوب الردّ مع الفكّ ؛ لعدم ما يتقوّم به الرهان من الأموال في نظر الشارع ، فلو انقلب بعد ذلك
[١] « ز ، ك » : ـ لهم. [٢] « ز » : بها. [٣] « ز ، ك » : « و ». [٤] « ز ، ك » : عليه. [٥] هو الملاّ صدرا الشيرازي. انظر ص ٣٥٢. [٦] « م » : يحصى. [٧] « ز ، ك » : كلماتهم. [٨] « ز ، ك » : ذلك في الاستصحابات ، « ج » : ذلك الاستصحاب. [٩] انظر ص ٣٤٥ ـ ٣٤٦. [١٠] « ز ، ك » : ـ كلمات.